Sunday, September 14, 2014

Jabhat al-Nusra Eulogy Statement for the Leadership of Ahrar al-Sham





بسم الله الرحمن الرحيم

بيان في رثاء كوكبة من قادة الجهاد في بلاد الشام

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، وبعد؛

{
وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}

بقلوب ملؤها الرضا بقضاء الله وقدره، تلقَّينا خبر استشهاد كوكبة من قادة الجهاد من حركة أحرار الشام -نحسبهم والله حسيبهم ولا نزكي على الله أحدًا-، تلك الثلة الطيبة المباركة التي ضحَّت بكل غالٍ ونفيس، وقدَّمت أرواحها رخيصةً في سبيل إعلاء كلمة الله، ونصرة أهل الشام المستضعفين على مدار بضعة سنين، أيقنوا فيها أن السبيل الوحيد لإحقاق الحق وإبطال الباطل هو الجهاد في سبيل الله، وأن كف بأس المعتدين والظالمين يكون بالقتال والبذل والعطاء، قال تعالى: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ المُؤْمِنِينَ عَسَى اللهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا}.

لقد فقدت الشام بل وأمة الإسلام مجموعةً من خيرة رجالها وقادتها، تاركين خلفهم جرحًا لن يندمل وثغرًا ليس من اليسير سده وتحصينه، أما هم فقد نالوا ما كانوا يرجون ويسعون إليه، قال تعالى: {مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا}، وبقيت الأمانة في أعناقنا جميعًا لإكمال المسير، وتحقيق الهدف المنشود بإقامة حكومة إسلامية راشدة على أرض الشام المباركة.

فإلى إخواننا في حركة أحرار الشام نقول: اصبروا وصابروا ورابطوا، فهذه هي ضريبة هذا الطريق، وهذا هو دأب المجاهدين الصادقين، قال تعالى: {وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ}. 

فلا تهنوا ولا تحزنوا وكونوا مع الصابرين المجاهدين حتى تحققوا ما تمناه قادتكم وأمراؤكم وسعوا من أجله، حتى تقام شريعة الله في أرضه ويعم العدل والأمان سائر بلاد الشام، وحسبنا وحسبكم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله قد تكفَّل لي بالشام وأهله"، فأبشروا واستبشروا وقروا عينًا، فقابل الأيام خير من ماضيها بإذن الله تعالى، والله معكم ولن يتركم أعمالكم.
أخي إن نمت نلقى أحبابنا فرَوضات ربي أُعدت لـنا
وأطيارها رفرفت حولـنا فطوبى لنا في ديار الخـلود

قد اختارنا الله في دعوتـه وإنا سنمضي على سـنته
فمنا الذين قضوا نحـبهم ومنا الحفيظ على ذمـتـه

أخي فامضِ لا تلتفت للورا طريقك قد خضبته الدماء
ولا تلتفت ها هنا أو هناك ولا تتطلع لغير السـماء

{
وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ }

((
جَبْهَةُ النُّصْرَة ))
||
مؤسسة المنارة البيضاء للإنتاج الإعلامي ||

لا تنسونا من صالح دعائكم

والحمد لله ربِّ العالمين

تاريخ نشر البيان: يوم الأربعاء 15 من ذي القعدة 1435 للهجرة، الموافق 10/ 9/ 2014


No comments: