Tuesday, June 19, 2012

Formation of the Mujahideen Shura Council in the Environs of Jerusalem




بسم الله الرحمن الرحيم

{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ}

بُشرى لأُمة الإسلام

|| إِعلامُ المُوحِّدين بِتشكِيل مَجلسِ شُورَى المُجَاهِدينَفِي أكنَافِ بَيتِ المَقدِس ||
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرورِ أنفسِنا وسيئاتِ أعمالنا، مَن يهدِ الله فهُو المُهتدِ ومن يُضلل فلن تَجد لهُ ولياً مرشداً، وبعد:


ها قد بدأ نُورُ الخِلافةِ الرَّاشِدةِ يَسطَعُ مِن جَديد, فَتعَالت بِرُبى حِطينَ أصواتُ صَهِيلِ خيلِ اللهِ تقتربُ مِن بعيد, وقَامت الأُمةُ الإسلاميةُ تنتفضُ مِن سُباتٍ قَد طَال، لِتَطوي نِتَاج عُقودٍ مِن الظُلمِ والجَورِ والأهوال، فأخذت تتبددُ على عجلٍ ظُلمةٌ كانت تَغشَى المُسلمينَ بَأنكَى صُورِها عَبر ضَياعِ حُكمِ اللهِ فِي الأرض, فَتهاوت عُروشُ الحُكمِ الجَبري، وخَرجَ المَلايينُ يُطالبونَ بِتطبيقِِ شَريعةِ الرحمن، إيذاناً بِدنو مِيعادِ اللهِ بالتَداولِ والاستبدال.


وكَانَ لأَكنافِ بيتِ المقدسِ نَصيبٌ مِما حصل، فأصابَ فرعونَ مِصرَ مَا أَصابه, وترنَّح طَاغُوتُ الشامِ النُصيريِّ على إِثرِ هَبَّـة أهلِ الإسلامِ المُباركة, وتَملمَلَ مَاردُ أهلِ السُّنةِ فِي لُبنانَ والأُردن, وهبَّت ريحُ العذابِ على اليهودِ مِن ذُرَى الطُّورِ وسُفوحِ سَينَاء.


ولأَِنَّ وراءَ هذهِ الحَوادثِ العِظامِ مَا ورائَها، فَقد كان لِزاماً عَلى أهلِ الإسلامِ في بِقاعِ الأرضِ عَامة، وأَكنافِ بيتِ المقدسِ خَاصة، أَن يَستعِدُوا للمَرحلةِ القَادِمة، تِلك المرحلةُ التِي تَستوجِبُ مِن أُمتِنَا إِعدادَ العُدة، ورَصَّ الصُفوفِ والبَقاءَ عَلى الأُهْبة، وذلك بتوحيدِ الكلمةِ تحتَ كلمةِ التوحيد, وتسخيرِ كلِّ طَاقاتِ الأمةِ المُسلمةِ في مشروعٍ مُوحَّدِ الرَايةِ والغَاية، مُتعددِ الوَسائِلِ والأولوياتِ ونقاطِ البِداية، لاغتنامِ الفُرصَةِ وقَطعِ الطريقِِ على أعداءِ الأمةِ المُتربصِين، وأذنابهم من الخَونةِ والمتخاذلين، فَلا مكانَ بعدَ اليومِ للوطنيةِ والقوميةِ والعلمانيةِ والديمقراطية، وإنمَا هِي معركةُ المُسلمينَ لاسترجاعِ حُكمِ اللهِ في الأرض، واستعادةِ أمجادِ الأُمةِ وسيادتِها للبشرية، حتى تكونَ كَلمةُ اللهِ هِي العُليا وكَلمةُ الذينَ كفروا السُفلى، ويكونَ الدينُ كلهُ لله.


واستشعاراً مِنَّا لخُطورةِ المَرحلةِ التي تَمُرُّ بِها أُمتُنا الغَالية، وانطِلاقاً مِن الأَمانةِ التِي حَملنَاهَا يوم سِرنَا فِي دربِ التَّوحِيد، وتَجمِيعاً لجُهودِ المُوحدِين وإِعلاءاً لِرايةِ الدِّين، وصَوناً لدِماءِ مَن سَاروا على هذا الدَّربِ مِن الصَّادِقين، وأخذاً بِأسبابِ النَّصر، وعَقداً للعزمِ عَلى الفوزِ والظَّفر، فّإِننا وبَعدَ التَّوكل عَلى الله وَحده؛ نُعلنُ عَن تشكيلِ مَجلسِ شُورى المُجَاهِدينَ فِي أكنافِ بيتِ المَقدس, واضِعِينَ بِذلك أَساساً لِعملٍ جِهاديٍ مُباركٍ وَاضحِ الطَّريقِ والمَعَالِم، لِنَكُون لَبنةً فِي المَشروعِ العَالمِي الرَّامِي لِعَودةِ الخِلافةِ الرَّاشِدةِ وتَطبيقِِ الشَّرعِ الحَنيف، مُستعِينينَ بِربِّ العَالمين، نَخفِضُ الجَنَاحَ للمُؤمِنِين ونُقِيلُ عَثرَاتِ الصَادِقِين, مُنطَلقِينَ مِن فَهمٍ شَرعيِ سَليمٍ صَقَـلتهُ التَجارُبُ وعَركَتهُ المِحَنُ والنَّوائِب, نُراعِي تَقدِيم الأَولوياتِ ودَفعَ المَفاسِدِ ومُوازَنةَ المَصالحِ الشَّرعِيَّةِ المُعتَبرَة، ونَدفَعُ عَن أُمَّتِنَا المسلمة بِمَا يُهيئُه اللهُ لَنَا مِن أَسبابِ الدَّفعِ، مَادِّينَ أَيدِينَا لِكلِّ مُسلمٍ يُريدُ نُصرَة دِينِه وَقِتَالَ أعدَائِه، نَسألُ اللهَ السدَادَ وَلا ندَّعِي العِصمَةَ أَو نَحتكرُ الرَّاية، فَالبَابُ مَفتوحٌ لِكُلَّ صَادِقٍ جَادٍ أرادَ اللحَاقَ بِالركب، فَالبِدار البِدارَ عِبادَ الله.يَا أهلَ الإسلام؛ يَا جُموعَ المُوحدينَ وَجَحافِلَ الُمجاهدين، و يَا عُلماءَ الأمةِ ودُعاتِها، إِننا أَبناؤُكم وإِخوانُكم على ثَرى أَكنافِ بيتِ المَقدِس، رَايتُنا بإذنِ اللهِ رَايةٌ شَرعِية, وَعقِيدتُنا هِي عَقيدةُ أَهلِ السُّنة والجَماعة, ومَـنهجُنا هُو مَـنهجُ السَّلفِ الصَالِح رِضوانُ اللهِ عَليهم, نُقاتِلُ أَشدَّ الناسِ عداوةً للمؤمنين؛ ونُدافِعُ عَن حُرماتِ وأعراضِ المُوحدين, فَلا تَحرِمُونَا النُّصرةَ بِشتَّى الوسائِل، وَ نَربَأُ بِكُم عَن خُذلانِنا وَإِدارةِ الظَّهرِ لَنَا؛ فَلا نُؤتَيَنَّ مِن قِبَلِكُم ولَن تُؤتَوا مِن قِبَلِنَا بِإذنِ اللهِ ومَشِيئَتِه.


وَأَخِيرًا إلى أعداءِ اللهِ اليهودِ نَقول؛ اعلموا أَيُّها الكَفرةُ أنَّ القَادم يَختلفُ عمَّا سَبق, وأَنَّ الكأسَ التِّي سَقيتُم مِنهَا أهلَ الإسلامِ فِي بيتِ المقدسِ، سَنسقُيكم مِنهَا سُمًا نَاقِعًا بِعونِ الله المُنتقمِ الجَبَّار, وأَنَّ سُيوفَ أهلِ التوحيدِ التي جَزَّت رؤوسَ أجدادِكم فِي بَنِي النَّظِيرِ قَد سُلَّت مِن أَغمَادِهَا, وَلن تُغمَد إِلا مُضَرَّجةً بِدمَائِكُم بَعدَ أَن نُتَبِّر مَا عَلوتُم تَتبِيرًا, فَلَقد وَلَّى زمنُ المُفاوضاتِ والمُهادناتِ والحُلولِ الوَسَط، التي زَادَتكُم طُغيانًا عَلى طُغيانِكم, فَأَبشِرُوا أيُّها الفَجرة، بِمَا يَسُوءُ وُجُوهكَم القَذِرة، والمَوعِد حِطينُ الثانيةُ بِإذنِ اللهِ ربِّ العالمين.{إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً}


وآخر دَعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين.


مجلس شورى المجاهدين - أكناف بيت المقدسمن شهر جمادى الآخرة لعام 1433

No comments: