Friday, June 17, 2011

Letter of Advice from Husayn bin Mahmoud to Ayman al-Zawahiri

Below is a letter from well-known jihadi-takfiri essayist Husayn bin Mahmoud "to the al-Zawahiri," in which the new Al-Qa'ida Central (AQC) leader. It takes the form of "advice" from Ibn Mahmoud to Dr. Ayman al-Zawahiri, in the vein of historical "wisdom for kings" literature by Muslim religious scholars and intellectuals.
_________________________________________

بسم الله الرحمن الرحيم


رسالة إلى الأمير الظواهري


من حسين بن محمود إلى الأمير القائد الشيخ أيمن الظواهري حفظه الله وأيده بنصره .. سلام الله عليكم ورحمته وبركاته ، وبعد ...
فإني أحمد الله إليكم الذي لا معبود بحق سواه ، وأصلّي وأسلم على نبينا وقائدنا وقدوتنا محمد بن عبد الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ..
هذا مقام عزاء في نازلتين حلّت بكم : نازلة قضاء الشيخ المجاهد أبي عبد الله رحمه الله وتقبله في عليّين مع الصدّيقين والشهداء والصالحين ، ثم نازلة تولّيكم الأمر بعده ، فأحسن الله عزائكم وآجركم في مصيبتكم وأخلفكم خيراً منها ..
إنما جاء العزاء في هذا الموضع لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن الإمارة فإن "أولها ملامة ، وثانيها ندامة ، وثالثها عذاب يوم القيامة ، إلا من عدَل" (الطبراني ، وصححه الألباني) ، وقال صلى الله عليه وسلم "إن الله سائل كل راع عما استرعاه : أحفِظَ ذلك أم ضيّعه" (النسائي ، وحسنه الألباني) ، وقال عليه الصلاة والسلام "ليَتمنّينَّ أقوامٌ وُلُّوا هذا الأمر أنهم خَرّوا من الثريّا ، وأنّهم لم يَلوا شيئا" (أحمد ، وحسنه الألباني) ، وعند البيهقي في سننه "ما من أمير عشرة إلا وهو يُؤتى به يوم القيامة ويده مغلولة في عنقه" (صححه الألباني) ، ويقول - بأبي هو وأمي – لأصحابه "إني لأرجوا أن أفارقكم ولا يطلبني أحد منكم بمظلمة ظلمته!" (ابن ماجه ، وصححه الألباني) ..
قال ربنا جل وعلا {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا * إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً} (الأحزاب : 70-72) ، فالله الله في هذه الأمانة ، والله الله في نفسك وفي إخوانك ، لا يؤتينَّ الإسلام من قِبلك ..
انظر قلبك واستقباله لهذا الأمر : فإن رضي واطمئنَّ فاتهمه وألزمه الجادة قبل الهلاك ، وإن كرهه وأشفق منه فاحمد الله على نعمة الحياة ، وإياك والغفلة عن مراقبة هذه المضغة فإنها أشد تقلباً مِن "زرداري" وشيعته ..
أذكّركم شيخنا بقول الله تعالى {وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ...} (النور : 55) فقد اشترط الله شروطاً للتمكين واستمراره ، ووعد وعوداً لا ينفذها سواه في ملكه دون اختياره ، وقد هُزم جيش فيه خير خلقه وبُقر بطن أسده بسبب معصية ، وأُخرج نبي الله آدم وكليمه من الجنة بمعصية ، وانهزم الصحابة يوم حُنين بسبب معصية ، ولم تُغن عنهم قوتهم ولا كثرتهم من الله شيئا ..
شيخنا الكريم :
كن كالراعي الشفيق على إبله يرتاد لها طيب المرعى ويحفظها من مراتع الهلكة .. وكالأب الحاني على ولده يكسب له في حياته ويدّخر له بعد مماته .. وكالأم الشفيقة التي ربّت طفلاً فسهرت ليلاً وأوصلت به نهارا .. وكن كالوصي الأمين على اليتم تربّيه صغيراً وتحفظ حقه كبيرا ، وكالقلب بين الجوارح التي تصلح بصلاحه وتفسد بفساده .. وكن بين جندك وبين ربّك تقودهم بهداه وتجنّبهم ما لا يرضاه ..
لقد علمتَ سلفَكَ فاخلفهم بأخير أو اخرج بكفاف منها ، وعلمتَ أهدافك فلا تحيد عنها ، وعلمتَ وسيلتك فالزمها ، وعلمتَ نعمة الله عليكَ فلا تجحدها ، وعلمتَ أسباب القبول فأتها ، وعلمتَ أسباب الهلكة ففرّ منها ، وعلمتَ من نفسك ما لا يطّلع عليه غير خالقكَ فلا تفضحها ، وعلمتَ ضعف نفسك فبالله قوّها ، وعلمتَ مآل دنياك فاجعل خاتمتك خيراً منها ، وعلمتَ ما أعد الله في دار بقائه فآثر تلك على ما سواها ..
اعلم – شيخنا الكريم – أنك بالإسلام ، وأنك بالجهاد ، والله غني حميد ، وهو خير حافظ ، فبقاء الأمة به ، ونصرها بيده ، وليس موت بشر أو بقاءه بمغيّر ما قضاه الله وقدّره ، وإنما نعمل في الفانية لنحيى في الباقية ، فمن رضي بالأولى أُخلد إليها ، ومن مشى إلى الأخرى يوشك أن يصل ..
{إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} (الصف : 4) فرصّوا الصفوف ، واحرصوا على اجتماع الكلمة ، وكونوا سبب وحدة الأمة ، {وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} (الأنفال : 46) ، واحذروا مكر أعداء الله وكيدهم "ألا إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون ولكنه في التحريش بينكم" (الترمذي ، وصححه الألباني) ، فاخفضوا جناحكم للمؤمنين ، وكونوا أذلة بين أيديهم ، رحماء بهم ، تقضون حوائجهم ، لا تسلمونهم لعدوهم ، ولا تعينوا شياطين الأنس والجن عليهم ، وكونوا ما نقص من لبنات بنيان الكفاح ، وكالعضو المتداعي على كل الجراح ، فانتم بالأمة والأمةُ بكم ، وقد علمتم أن ابن العربية وضع خدّه على الأرض ليدوسه ابن الحبشيّة ، فمن تواضع لله رفعه ..

سدد الله خطاكم ، وأعانكم على بلواكم ، وجعلكم أئمة هدى ، وأغاظ بكم العدا ، وأرغم بكم أنوف الكفرة ، ومكّنكم من رؤوس أهل الردّة الفجرة ، وحشركم في موكب الكرام البررة ، وألحق أرواحكم بمن سبقكم في حواصل طيرٍ خضْرٍ في جنانٍ نضِرَة ، وألبسكم تاج الوقار ، وأسكنكم دار القرار ..

والله أعلم .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..
حرر في
15 رجب 1432هـ

No comments: