Saturday, June 25, 2011

Cyber Jihadi-Takfiri Asad al-Islam's Memories of Ibn al-Shaykh al-Libi

Cyber jihadi-takfiri Asad al-Islam (The Lion of Islam) shares a third round of his "memories" (dhikriyat) about the late Al-Qa'ida Central (AQC) military trainer Ibn al-Shaykh al-Libi, who was captured in November 2001 by Pakistani forces and turned over to the United States government. He was subsequently handed over to the Federal Bureau of Investigation and then the Central Intelligence Agency (CIA). In CIA custody he was entered into the rendition program and handed over to Egyptian security forces so that they could torture him. In May 2009, the Libyan government of autocrat Mu'ammar al-Qadhafi claimed that Ibn al-Shaykh had committed suicide, though suspicions that he had been "suicided" remain.

For those who do not like the color contrast, copy and paste the text below into a Word document.
_______________________

ذكرياتي 3 " الأمير إبن الشيخ الليبي رحمه الله "

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله معز الإسلام بنصره ومذل الشرك بقهره ومصرف الأمور بأمره الذي جعل الأيام دولاً بعدله والصلاة والسلام على من أعلى الله منار الإسلام بسيف وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد::..
قال تعالى..
( وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ*سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ*وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ )..
لا يأخذ الله شهيداً من إخواننا أو تختطف يد المنون إبناً من فلذات أكبادنا، ممن يشاركونا هذا الطريق إلا وأبكي غالباً على نفسي لأن هؤلاء سبقوا، وهذا دليل على أننا لم نصلح للشهادة بعد،هذا دليل أننا لم نستحق هذا المقام بعد..فاختار الله هؤلاء . وكلهم رأيتهم تجمعهم صفة واحدة: سلامة الصدر على المسلمين, وكف اللسان عن المؤمنين..كل هؤلاء الشهداء، لا تجدهم يلغون.. ولا تجدهم يثرثرون.. أعمالهم شغلتهم.. عيوبهم ألهتهم عن عيوب الناس.. فطوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس فأقبلوا على الله.. واصدقوا النيات.. وأخلصوا الطويات.. حتى يتخذكم رب السموات والأرض شهداء ...( الشيخ الشهيدعبد الله عزام رحمه الله)


.................................................. ...............


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كنت في الحلقة الماضية وعدتكم بالحديث عن الأمير ابن الشيخ رحمه الله تعالى رحمة واسعة وأسكنه الفردوس الأعلى مع النببيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقاً..
نعم أحبتي وقد تأخرت في الكتابة لظروف خاصة ولآلام عانيت منها أجبرتني على الإبتعاد عن الحاسوب لفترة قصيرة ، إذاً عدنا و العود أحمد للحديث عن تلك الأيام الجميلة التي التقيت فيها بذلك الرجل الفذ في زمن قل فيه الرجال . نعم إنه ذلك الرجل الذي كان بعد انتهاء حلقة القرآن في المسجد لف جسمه النحيف في " بتوه " الخفيف ووقف في البرد ينتظر عودة المتدربين ليصطفوا في طوابير أمامه في ساحة المسجد ليذكرهم بعظم ما هم عليه من الخير ، و بمشقة الطريق التي سلكوها لكنها تبقى يسيرة على من وفقه الله لطاعته وذاق حلاوة الإيمان
يذكرهم بأجر الرباط و الإعداد ، بأجر الطلقة الواحدة في سبيل الله ، باحتساب التعب ولسعات البرد القارس
ثم بعد ذلك ينصحهم دون تخصيص أحد بدأ بتلك العبارة المأثورة عن النبي صلى الله عليه و سلم " ما بال أقوام يفعلون كذا و كذا ... و لا يسمعون و لا يطيعون ... و لا يحترمون مدربيهم و لا يعرفون لهم معروفاً...هل علمت أخي الحبيب أنهم يفعلون ذلك دون مقابل أجر ؟ و هل علمت أنهم ضحوا أكثر مما تضحي أنت ؟
فأنت تأتي إلى هنا فتجلس ثلاثة أشهر أو أربعة أو أكثر بقليل ثم تذهب ، ربما ترجع إلى بيتك و أهلك و ربما تذهب إلى جبهة تبغي الشهادة و ربما ... لكن هؤلاء المدربيين استبقيناهم هنا رغما عنهم و يعتريهم ما يعتريكم من هم الرجوع إلى الديار و الأهل والأحباب ، أو الذهاب للقتال لنيل الشهادة و اللحاق بالأخيار الذين مضوا إلى ربهم. ابقيناهم لخدمتكم كي تصبحوا قادرين على حمل السلاح لمواجهة أعداء الله ، هل تظنون أن الجندي في الجيش يتعامل مع من هو أعلى منه رتبة كما تتعاملون أنتم مع مدربيكم ؟ الإخوة إن أمروكم لا يأمرونكم بمعصية الله أما الضابط يأمر الجندي بالمعصية و ما عليه إلا أن يطيع و إلا فإن العقوبة تنتظره ، أما أنتم يا شباب فالله الله في إخوانكم المدربين ، هنا طبقوا قول النبي صلى الله عليه و سلم في طاعة الأمير في المنشط و المكره ، هنا تطبق أحاديث السمع و الطاعة و الصبر و المصابرة مع آيات الإعداد و احتسب الأجر في تطبيقها فأنت في عبادة ! و لو اتقيت الله و استقمت لكانت كل سكناتك و حركاتك عبادة و حتى نومك عبادة و أكلك عبادة إن أخلصت النية لرب العالمين.... "
كان رحمه الله يتكلم دون أن ينظر إلى أحد بل كان ينظر فوق رؤوس الشباب ملقيا بصره إلى الجبل المقابل الذي كنا نسميه جبل النيس( الضربان) ، فالمعسكر كان في وادي يخترقه سيل رقراق ، و في بادىء الأمر عند التحاقي بالمعسكر كنت أنام في خيمة تفصلني عن المسجد: المكتبة و خيمة الشباب الصغار في السن و كان من بينهم ابن أبي خباب رحمه الله وولدي عبد الرحمن المصري رحمه الله و بعض الشباب القادم من اليمن و الجزيرة و هؤلاء لم تكن أعمارهم تتجاوز الخامسة عشر. كانت خيمتي عند قدم جبل كنا نسميه جبل " الزيكوياك " إسم لمضاد الطائرات ذي السبطانة الواحدة ، و هذا الجبل هو جبل العقوبات حيث أن المخالف للأوامر غالباً ما يؤمر بصعوده و أحياناً يصعده محملاً بقذيفة بي إم ( قذيفة راجمات الصواريخ الصغيرة ) و كان الشباب الصغار كثيراً ما يعاقبون لكثرة المشاكسة بينهم و عدم الإنتباه للدروس أو لعدم حضورهم للطابور لكسلهم أو نومهم ، لله در أولئك الأشبال فلعهم أصبحوا أسودا اليوم أو التحقوا بقوافل الشهداء .
إنك إن نظرت لابن الشيخ عن غفلة منه تجده رجلاً في غاية التواضع ، كنت إن نظرت إليه يذكرني بخليفة رسول الله أبي بكر الصديق رضي الله عنه و لا أدري لماذا ؟ ربما لنحالة جسمه و تواضعه في ملبسه و زهده في مأكله ، و حزنه الظاهر من عينيه ، و لحيته الخفيفة. كان إذا دخل إلى المسجد تسمع همس الطلاب " ابن الشيخ جاء ، ابن الشيخ جاء " فلا يترك لأحد الفرصة ليسلم عليه فبمجرد الدخول يأمر بإقامة الصلاة مخافة تضييع الوقت في التسليم و العناق فلما تنتهي الصلاة بعد التسبيحات يقوم إليه الشباب يسلمون عليه دون الإطالة و الإنصراف إلى أعمالهم و السعيد من يستبقيه لجانبه ليحدثه ، و لقد حدث معي ذلك مرتين ، المرة الأولى ليشرفني بتدريس قواعد الترتيل و التجويد في حلقة بعد صلاة الصبح ، و مرة أخرى ليوبخني بعد أن ألقيت موعضة بعد صلاة العشاء كان مدربنا أمر كل طالب أن يحضر موعظة و يلقيها على الشباب في المسجد تعليما لنا فن الخطابة و عدم الخجل من القاء المواعظ.
قال لي في المرة الأولى " ما شاء الله عليك يا أبا أحمد أصبحت متقناً و تقرأ جيداً إيش رأيك تقوم بتدريس مجموعة من الشباب الجدد ها ؟ "
فقلت له و أنا أنظر إلى الأرض حياءاً منه " أنا أدرس التجويد يا أخي ؟! لا يا أخي هناك من هو أفضل مني "
وضع يده على ركبتي و قال " يالله أبا أحمد استعن بالله ! " و كانت هذه طريقته في الكلام إذا أراد منك أن تقوم بشيء دون أن تطيل معه في الكلام .
و لا أدري إن كان مدرسي أبا محمد هو الذي زكاني عند بن الشيخ و أغلب ظني أنه كذلك ، لأن بن الشيخ كان لا يبقى أسبوعاً متتالياً في المعسكر فقد كان كثير السفر.
المهم أنه كان يجلس يقرأ القرآن في مصحف صغير و من حين لآخر يرفع عينيه لينظر إلى الحلقات إن كانت الأمور تمشي على ما يرام
و بعد انتهاء الحلقة ينصرف الطلاب إلى غرفهم و خيامهم ليلبسوا أحذية الرياضة ، و يبقى هو جالس يكمل ورده إلى أن يجتمع الشباب في أربعة أو خمسة صفوف في الساحة المقابلة للمسجد
ثم يخرج إليهم لينصحهم إن حدث ما يستدعي ذلك ، أو ليقف فينظر إليهم نظرة الأب الذي يودع أبناءه قبل أن يغادروا إلي المدرسة ،
فيقول لأمير الطابور كلمة أو كلمتين من قبيل " أعانكم الله " أو ما شابه ، فينطلق طابورين واحد للقدامى و آخر للجدد ، القدامى يركضون مسافة أطول من الجدد.
و الرجوع من الطابور و الرياضة يستعد الشباب و كل من في المعسكر لتناول وجبة الإفطار و كانت شاياً و خبزاً و عسلاً في أغلب الأوقات و أحيانا تكون بطاطس مقلية مع البيض و أحيانا جبنة بيضاء مع الطماطم و طبعا الخبزة أو "النان" بالداري ، و كان الخبز يصنع في المعسكر ، و كان لدينا طباخان واحد إسمه "نبي استازه" و الآخر " الأخرس " و قد كان أخرسا حقيقة، كان بارعا في طبخ القاصوليا الحمراء ، و كان يشير إلى ذلك بلف شاربه و تقبييل أصابعه مع الإبتسامة ، و أحيانا كان يُطلب منه أن يصف لنا قدوم الشيخ عبد الله عزام إلى المعسكر ، فيحكى لنا بالإشارة تعظيمه للشيخ رحمه الله و يحكي لنا طريقة و عظ الامام للمجاهدين، و يقول لنا أيضا" كان يأتي للميدان و يضع الشاخص ليتدرب على الرماية ، بالرغم من لحيته و علمه و قدره " هكذا كان الأخرس يصف لنا مرور الشيخ عبد الله عزام رحمه الله بخلدن. و لعل الأخرس قد مات اليوم أو قد هرم إن بقي حيا فرحمه الله حياً و ميتاً ،
لقد كان بن الشيخ يكرمه و يحبه لقدمه وجهاده مع السابقين رغم إعاقته فقد كان في خدمة المجاهدين منذ أيام الروس.
و عموما كل من كان في خدمة العرب المجاهدين من الأفغان كانوا مجاهدين سابقين يتكلمون العربية بطلاقة مع لكنة أفغانية جميلة كقلبهم لعبارة " ليس مشكل " فيقولون "مشكل ليس " وزنا على الفارسية " مشكل نيست "
و طبعا كانوا يعملون مقابل راتب لأنهم كانوا يعولون أسرهم وأولادهم و ليت شعري لو كان الأفغان كلهم مثل أولئك، فنعم الإخوة كانوا و نعم العاملون و نعم المجاهدون.
إذا بعد أن نصتف أمام باب المطعم يأذن لنا بالدخول و نبقى واقفين ننتظر ابن الشيخ فلما أن يدخل يسمي الله فيجلس و نجلس كلنا فنتناول بسرعة ذلك الإفطار "الخفيف" و الحقيقة أنه لم يكن يشبع أحداً ( ابتسامة ) لكن هذا معسكر و لا مكان فيه للتخمة..
و كان يأتينا بعض أهل الجزيرة يزن 120 كلغ فيخرج بعد ستة أشهر من المعسكر لا يزن إلا 60 كلغ ، يصبح خفيفاً كالنحلة يركض المسافات الطوال لا يتعب و كان من قبل يلهث إن مشى 200 متر على قدميه.
نعم كنا قليلاً ما نشبع . و لكن كانت البركة في ذلك القليل الذي كنا نأكل ، فلم أكن أحس بالتعب طول النهار و كانت أجسامنا مليئة بالنشاط من كثرة الرياضة.
أما المرة الثانية التي استبقاني ابن الشيخ رحمه الله في المسجد فكان ليوبخني لأني ختمت موعظتي بكلام عام ضد علماء السلاطين ، كنت قد بدأتها بحديث أخذته من كتاب الترعيب و الترهيب لإبن رجب الحنبلي رحمه الله : جاء في الحديث أن الله عز و جل أمر جبريلاً عليه السلام أن يطوف بالنار فرآها حفت بالشهوات و طاف بالجنة فرآها حفت بالمكاره ، فتكلمت أعظ الشباب منطلقاً من هذا الحديث وما جاء فيه من ترهيب و ترغيب ، و بعد ذلك تحدثت عن خطر اتباع علماء السلطان الذين يأمرون المسلمين بطاعة " أولياء الأمور" في معصية الله وعدم الخروج للجهاد إلا بإذن ولي الأمر ، و كان هذا الموضوع شائكاً في ذلك الوقت خاصة عند أهل الجزيرة ، ثم إن علماء تلك الفترة كانوا علماءا من الجيل القديم كابن باز و بن عثيمين و الألباني عليهم رحمة الله جميعاً فقد أفضوا إلى ربهم و لا يسعنا إلا نذكرهم بخير و نترحم عليهم ، و لم أذكر في موعظتي أحدا باسمه و انما عرضت بكلام عام ، لكن الظروف المعاشة في تلك الأيام وكذلك ما كان يحدث في المعسكر من جدالات حادة بين بعض الإخوة اليمنيين و بعض أهل الجزيرة و أيضا بين المغاربيين و أولئك تجعل بعض الأخبار تنتقل من المعسكر إلى المشايخ و غيرهم من المحسنيين أن خلدن يفرخ الخوارج ، و هذا السبب جعل بن الشيخ يغضب من موعظتي فقال لي " ايش سويت يا أبا أحمد ، كانت موعظتك جميلة و مبكية و في الأخير خبصت كل شيء !؟ "
" هنا ما نتكلم عن العلماء و المشايخ ، هنا نتدرب و نعد الإعداد للجهاد أو بس "
فاعتذرت منه و وددت لو أن الأرض انشقت و بلعتني على أن أسمع توبيخاً منه لشدة حبي له
فقال لي " يالله قم امش لتنام " و ما نمت تلك الليلة من شدة ما وجدت في نفسي من ندم
و لم يفارقني الحزن إلا بعد أن رأيته يبتسم لي و يسأل عن حالي
كنت أعلم أن تصرف الأمير معي لم يكن تصرفاً عن خطأ قلته في موعظتي إنما كان حسب ما اقتضته تلك المرحلة الحساسة التي كان يمر بها المعسكر ، و كذلك درءاً للفتن و الجدالات التي كانت ترتفع أصواتها في الغرف و الخيام ، و الأدهى من ذلك أن يتهم معسكر بن الشيخ أنه معسكر لتفريخ الخوارج و هو عن ذلك بعيد كل البعد.
وكان مما يقوله للشباب بعد إنتهاء الإعداد : إن هذا العلم الذي أخذتموه من هنا هو أمانة في أعناقكم و سوف تسألون عنه يوم القيامة فاقتضاء العلم العمل..
طبعا أحبتي في الله و على رأسهم أبا العيناء الخرساني ، محب رؤية الرحمن ، رياح النصر ، رشاش شموخ ، حمزة النجدي ، و الأخوات العفيفات إبنة شموخ الإسلام و دعوة و جهاد و كل من لم أذكر من الإخوة و الأخوات، بعد الشكر لكم على المشاركات و متابعة الحلقات ، أود منكم التفاعل مع ما تقرؤون من هذه الذكريات بسؤال عن أمر ما أو أي شيء لم تقتنعوا به أو أحدث عندكم تساؤل ، فقد يذكرني بأمور أكون نسيتها فأضيفها في الحلقة التي تلي هذه الحلقة ، فأخوكم كاتب هذه الذكريات يقرأ ردودكم و حسب ما يرى من اهتمامكم بها يتشجع لكتابة المزيد .
عودا إلى أمير معسكر خلدن ابن الشيخ رحمه الله ، و مما أنجزه رحمه الله هو فتح مدرسة لتعليم أطفال الأفغان الذين يسكنون في السهول على الطريق إلي خوست ، فقد سهر على بناء تلك المدرسة و جعل للمولوي المعلم راتباً شهرياً و كان حينما يكون عائداً من خوست يتوقف عند المدرسة و قد جاء بالدفارتر و الأقلام للتلاميذ دون أن ينسى كيس الحلوى طبعاً و بعض المؤن للمعلم ، فقد كان رحمه الله يعرفه كل من يسكن المنطقة سواء أكانوا مقيمين أم بدو رحل ، كلهم يعرفه تحت هذا الإسم " ميشيخ " لأعجميتهم ، و كان إذا اشتكى البدو من أمر ما ضد المعسكر يأتي بهم أو يذهب عندهم ليرضيهم ، و كان فاتحا عيادة المعسكر لمرضاهم فكانوا يأتون لأخذ الدواء إذا اشتكوا مرضا ، و المار منهم وقت الطعام يجلسه مع الأفغان ليأكل ثم بعد ذلك ينصرف ، و هذا كان يحدث نادرا
لأن الكلاب الأربعة كانت لا تتركهم يمرون إلا إذا تدخل الطباخ أو الخباز و مع ذلك لا تفتر الكلاب عن النباح حتى ينصرف الأجنبي من الأفغان.
و من شدة تواضعه رحمه الله في الملبس حدث معه مرة أن ألقي القبض عليه في الحدود وأودع سجن خيبر أظن أو طورخم لا أدري بالضبط أيا كان منهما و لربما في ميران شاه ، الشاهد أنه مسك من قبل المليشيا و أودع السجن مع الأفغان الذين كان الباكستانيون أحيانا يعتدون عليهم لإبتزازهم و سرقة أموالهم ظلماً و عدواناَ و لم يكن مع بن الشيخ شيء ما يشير أنه عربي فمن كثرة ما رأوا من حالة فقره و ما كان عليه من ملابس لا يلبسها إلا فقراء أفغانستان
ظنوه أفغانياً فقيراً فتركوه و أطلقوا سراحه ، و هذه القصة حكاها لي أحد الإخوة رحمه الله فالعهدة على الراوي.
ولعله رحمه الله كان يموه بذلك الملبس لأنه كان كثير الخروج و الدخول من و إلى أفغانستان رغم أنه كان يتقن الحديث بالداري و بعض البشتو إلا أنه كان يزيد في الإحتياط لما يتحمله من مسؤوليات كبيرة فقد كان مسؤول المعسكر و مسؤول المضافات في خوست ، جلال آباد و بيشاور إن كان مسؤول المضافة في بيشاور من تعرفون فك الله أسره إلا أنه كان تحت إمرة بن الشيخ رحمه الله الذي كان يلقى القبول عند جميع الجماعات لحكمته و حسن استماعه لغيره و إرضائه دائما للمخالف تجنباً للقيل والقال وكثرة الكلام في ما لا يجدي و لا ينفع الأنام.
كان لين الجانب يستمع إليك و يقول لك " أبشر يالحبيب !" " ان شاء الله يا أخي أبشر بما يسرك " فبتلك الكمات يذهب غيض المخالف أو المشتكي و تموت الشحناء في مهدها ، فقد كان طفاءاً للفتن ، لذلك كان يخشى عليه أن يصيبه مكروه أو سوء لحب كل المجاهدين له و حتى عوام الأفغان كان يعظمونه و يوقرونه و لا يعرفون أحدا من العرب بإسمه بعد الإمامين عبد الله عزام و أسامة بن لادن إلا هو.
و للحديث بقية إن شاء الله


No comments: